868

Al-Nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

وكذا أبوحنيفة لما رد أخبار رسول الله ﷺ لم يردها
على من زعم هذا الذي يمهد عذره - إلا تنزيَها لرسول الله - صلى الله
عليه وسلم - ألا يقول شيئا يأباه عقلُ مثله، فلو كان معذورا في اتهام
الصادقين من النقلة لعذر أهل هذه الآية في اتهام الرسول الصادق.
فلما لم يعذروا وفرض عليهم قبول قوله، واستعظموه لصدقه
وجب على أبي حنيفة أن يقبل رواية الصادقين عن رسول الله -
ﷺ في تفضيل سهم الفارس على الراجل
مسلم، ولا يردها استعظاما لذلك، ولا تنزيَها لرسول الله - صلى
الله عليه وسلم - عن تفضيله سهم بهيمة على سهم رجل مسلم
وأشباهه فيما رد به الأخبار، مع أن قوله ﷺ:
" سهم له وسهمان لفرسه " ليس كما ذهب إليه الأحمق، إنما

2 / 348