866

Al-Nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

فيه من ضِلع من أضلاعه والضلع حينئذ عظم.
فإذا كان القرآن هذا سبيله من الفصاحة يحصر ويعم، ويشير إلى المعنى
على هذا الاختصار الشديد فإقحام كل عليه، وادعاء علمه من معرفة به
افتراء على منزله سبحانه.
ثم عم الجميع بالموت من خص في الأول ومن عم فقال: (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦)
* * *
وقوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (١٧)
رد على من يزعم أن الله في الأرض بنفسه كهو في السماء، ولو كان
كذلك ما كان في قوله: (وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) فائدة، لأن من
كان مع خلقه بنفسه علم أنه لا يغفل عنهم، ولكنه دل المرتابين على أن
الطرائق السبعة لا تحجب خلقه عنه، ولا تنسيه أمرهم. وهو واضح
لا إشكال فيه.

2 / 346