857

Al-Nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

وقد دللنا على أن الموت والقتل - وإن فرق بهما اسم - فهو يجمعهما
معنى واحد في سورة آل عمران بما يغني عن إعادته في هذا الموضع.
فما كان سببه فعل بشر سمي قتلا، وما لم يكن سببه فعل بشر سمي
موتا، وكلاهما موت، وصاحبه وإن سمي ميتا فهو يسمى مقتولا.
ومقتولا وإن سمي ميتا. ألا ترى أن النبي ﷺ قال
لرجل من المشركين: " إن ربي قد قتل صاحبك البارحة "، ولو كان
الأمر كما تزعم المعتزلة والقدرية أن المقتول ظلما مقتول بغير أجله.
ولا يسمى ميتا إلا من مات ميتة نفسه، لكان حقا على الله أن
يحييه ليذوق الميتة التي وعده حيث يقول: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)

2 / 337