812

Al-Nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

ذكر الساحر.
* * *
قوله: (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦)
دليل على أن أمر السحرة في أفاعلهم من تغيير خلق الصور تخييل لا
حقيقة. فمن زعم أنهم يقدرون على تغيير الصور وتحويلها عما خلقها الله
إلى غيرها فقد كفر، لمساواتهم بأفعالهم رب العالمين. ألا ترى أن الحاج
إبراهيم في ربه حيث قال له: (أَنَا أحيى وَأُمِيت) فلجه بقوله:
(فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ)
فبهت حينئذ إذ ماله معوز عنده. وما يلحق المسحور من ضرر الساحر
فيما سوى هذا أيضا فبإذن ربه لقوله: (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) .

2 / 289