806

Al-Nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

إن شاء الله -.
وإن قال: هو راجع على الله - جل الله -.
قيل له: أفيجوز أن يكون ذلك راجعَا عليه والنداء من غيره.
فإن قال: لا يجوز، إنه محال.
أقر بأن الله متكلم، وأن: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ)
وكل ما بعده من (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) من الابتداء، والجواب لموسى كلامه، وكلامه لا يكون مخلوقا، لأنه صفة من صفاته، ولا يجوز عندنا وعنده وعند من يؤمن به أن يكون شيء من صفاته مخلوقا.
ولو كان: نودي يا موسى، إنه هو ربك، وهو اختارك أنه لا إله
إلا هو فاعبده، وأقم الصلاة لذكره، وكل ما بعده على هذا المعنى لكان
قوله حينئذ أوجه في المخلوق في حق الكلام، وإن كان خطأ من كل
جهة.
فهذا وما يشاكله في القرآن واضح بلا لُبسة أن الله متكلم ناطق، وإذا
كان متكلما ناطقا فما خرج منه من كلامه كان غير مخلوق، وانقطعت مادة
ما يوردون من المحالات في التطرق إلى خلقه من الجعل وغيره.

2 / 283