803

Al-Nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

يؤيد ما قلنا أيضًا في تأييد: (واللهِ رَبِّنَا)، لأنه قال
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩)
ولم يقل: جاءوا على لفظ الأول.
وكل هذا دليل على سعة اللسان بالخفض والنصب في القراءة مختاران
جميعًا لا يفضل واحد منهما على صاحبه، وفي هذا توسيع ما قلنا في
سورة فاتحة الكتاب من أن فيها إضمار قل، وتسهيل الكلام بإسقاطه.
ذكر أن البنوة والعبودة لا يجتمعان في حال واحدة.
) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)
دليل واضح لمن تدبره أن البنوة والعبودة لا يجتمعان في حال
واحدة، وأن من ملك ابنه عتق عليه، لأن الولد لا يكون عبدًا لأبيه
في حكم هذه الآية. والله أعلم.

2 / 280