756

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

ينكر، أو يبلغه فلا ينكره ويلزم بكل ذلك الحجة، وليس هناك
كلام. فليس لاحتجاج الحجيج بكتاب رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - إلى من كتب في لزوم الحجة لزومها بالكلام متوصلًا به إلى
إيقاع الطلاق وجه لمن تدبره.
ونحن مقرون بأن الكتاب ينوب عن الكلام في الإفهام، ونرى الناس
جميعا يستعملونه بينهم في الرقاع والكتب من بلد إلى بلد، وتنفذ كتب
الأئمة بالولايات والأحكام فتفهِم فَهم الكلام وتقبل ولكنها لا تعد
كلاما. ألا ترى أن رجلًا لو حلف أن لا يتكلم فكتبه كلاما أنه غير
متكلم. ولو كان شَرْط لزوم الحجة أن لا يلزم في الأصل إلا بالكلام.
ثم كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى وقيصر

2 / 233