731

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

المعتزلة.
* * *
وقوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧)
حجة على المعتزلة والقدرية واضحة لإضافة الإعراض إليهم، وإخباره
عن الحائل بينهم وبين التفقه والسماع من الأكنة على قلوبهم، والوقر في
آذانهم، ونفي الهدى عنهم.
وفي إخباره عن نفسه - جل وعلا - بجعل الأكنة على قلوبهم والوقر
في آذانهم في هذا الموضع، وإنكاره عليهم في أول سجدة المؤمن حيث
يقول: (فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٤) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ)
دليل على أن الإنكار عليهم في هذا، وفي قوله: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا)
على معنى ما لم يجعل لهم
الاحتجاجبه والاستنامة إليه عن الأمر والنهي اللذين أمروا بما

2 / 207