700

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

بعدما قال: (قَالَ أَأَسْجُدُ)، ولو كان التأكيد نافيا عنه لكان -
والله أعلم - أرأيتك بلا (قال)، ويكون (وقال) بالواو، ويكون كلاما
مستأنفَا.
* * *
وقوله تعالى: (لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (٦٢) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (٦٣)
حجة على المعتزلة والقدرية، وبراءة إبليس اللعين ما ينسبونه إليه من
القدرة على تضليل الخلق. ألا تراه كيف ألقى الله الاستثناء على لسانه حتى
استثنى بالقليل، علمًا منه بأن المعصوم ومن سبق له الخير من ربه لا
سبيل له عليه، إنما سبيله على من حقت عليه كلمة ربه فتبعه وتولاه.
وسبق القضاء عليه أن يكون معه في دار الهوان، قال الله تبارك
وتعالى: (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠) .
وهذا السلطان منه على متوليه المشركين بربهم سلطان تسليط لا اقتدار بقوته.

2 / 176