662

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

وهما كفارة قاتل الخطأ الذي تُقْبل توبته، وقاتل العمد لا تقبل توبته.
وإنما الكفارة كاسمها تكفر معصية قتل الخطأ، وقتل العمد لا تكفره
الكفارة، إذ لو كفرته ما منع التوبة من فعله.
قيل له: ولم لا يقبل توبته.
فإن قال: لأن الآية التي في سورة الفرقان منسوخة بالآية التي في
النساء، من أجل أن الفرقان مكية والنساء مدنية.
قيل له: أما نزول السورتين فكما ذكرت. ولكنه جل وتعالى ذكر في
سورة النساء عقوبة قاتل المؤمن عمدًا، ولم يقل أنه حجب عنه التوبة
فإن قال: ذكر الخلود في النار والغضب واللعنة دَليل على حجب
التوبة.
قيل: لا يجوز أن يجعل ذلك دليلًا، لأنه جل وتعالى قد ذكر الخلود
واللعنة والغضب في عقوبة الكافر، ولم يحجب عنه التوبة فقال تبارك
وتعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٩) .
وقال: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦)

2 / 137