601

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

حجة في استعارة الشيء ووضعه موضع غيره، لأن المبشرين بالإناث
كانت لا تصير ألوان وجوههم سودا.
ولكن السواد كناية عما كان يعدوها من التغيير والصعوبة عليهم عند
ذلك وهو - والله أعلم - على ما يتكلم به الناس: سَود الله وجه فلان
كما سود وجهي. إذا صنع إليه صنيعًا سيئَا، وفضحه في الناس بأمر
قبيح.
وهو في غير هذا الموضع سواد ألوانها قال الله ﵎: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) .
وكذلك قوله:) (كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ)، وقوله: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ)

2 / 76