567

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

سورة الحجر
ذكر المعتزلة.
* * *
قوله تعالى: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)
حجة على المعتزلة في الوعيد، إذ لو كانت ذنوب المسلمين تخلدهم مع
الكفار في النار ما ودوا إسلامهم، ولا تحسروا ما رأوا من انتقال حالهم.
ولو كان لا يسعد بالجنة إلا صالحوا المسلمين والأنقياء من الذنوب لكان -
والله أعلم -: ربما يود الذين كفروا لو كانوا صالحين.
أفلا يدلهم إعمال فكرهم في هذه الآية لو أعملوه على أنهم لا محالة
مخلطوا المسلمين، ومن مات منهم بغير توبة، فأدخلوا النار بذنوبهم حتى
إذا استوفوا عقوباتهم، أو ما أحب الله منها أخرجهم مِنَ النار وأدخلهم
الجنة فتحسر أهل الخلود من الكافرين على ما به خرجوا وودوا حينئذ
لو كانوا من أهله.

2 / 40