دليل علي أشياء:
فمنها: الخصوص في ذكر العموم، إذ لا محالة تمكين يوسف لم يكن
في جميع الأرض بل كان بأرض مصر ومخاليفها دون سائر الأرض.
ومنها: أن الطاعة تثمر الرزق في الدنيا ويعطى المؤمن الأجر عليها
في الدنيا ولا ينقص ذلك من ثوابه عند الله شيئا، كما يعطى الكافر بالشيء يسكن له في الدنيا ولا يكون له في الآخرة نصيب.
ومنها: أن نيل الدنيا إذا لم يشغل عن الآخرة غير مذموم، ويكون المعطى به موصوفا غير مسخوط عليه، وأنه وإن كان كذلك، فأجر الآخرة خير منه، لقوله ﵎ من قائل: (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٧) .
تطرية:
قوله إخبارا عن يوسف، ﷺ: (قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩)
أوضح حجة وأبلغها نهاية في تطرية النفس عند الحاجة وتسميتها بأسامي الخالق، ألا تراه يقول في سورة المؤمنين: (وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩)