533

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

حجة في أشياء:
فمنها: ما دل آخر الكلام على أوله من أن النسوة كلهن اشتركن في مراودة يوسف وإن كان الخطاب في أول الكلام من امرأة العزيز بالوعيد له إن عصى أمرها. وهو نظير ما مضى في سورة يونس في قوله إخبارا عن دعوة موسى، ﷺ: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٨٨) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا) .
ومنها رد على المعتزلة والجهمية: فيما يزعمون أن الإنسان مالك نفسه، لا يحتاج إلى عصمة ربه عن المعاصي.
وهذا نبي الله يوسف ﷺ يدعو بصرف كيدهن
عنه علما منه أن العصمة هي التي تنجيه وتحول بينه وبينه المعصية، فأخبر الله عن إجابة دعوته وصرف عنه كيدهن كما ترى.

1 / 615