509

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

حجة على المعتزلة والقدرية واضحة. فكيف يقدر على الإيمان من هذه سبيله لو تدبروه،.
ذكر الظن:
* * *
وقوله: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)
دليل على أن الظن لا يجوز استعماله في حال من الأحوال، إذ ما لا يغني من الحق شيئا ليس بحق، وضد الحق الباطل.
وقد يجوز أن يكون قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)
مصروفا بعضه الذي هو إثم إلى السيىء من الظنون، وسائره إلى الحسن منه، إذ كان من الظنون ما هو حسن وما هو سيئ، وقد جمعهما اسم واحد، ومع ذلك، فهو من الأضداد، إذ يكون بمعنى الشك وبمعنى العلم، والله أعلم بما أراد بالبعض الآخر، وقال رسول الله، ﷺ، جملة: " إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث "
كما ذكره الله جملة ههنا

1 / 590