360

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

حجة أن الله ﵎ لا يري في القيامة، ولا يكون منه ظهور للخلق، وكيف يجوز ذلك وهو يقول: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ)
والتجلي هو: الظهور في اللغة لا محالة، فكان المنكر عندنا ظهوره للبشر من بين سائر خلقه. إنما قوله: هو قوله (لن تراني) في الدنيا لأني لم أحكم لك بذلك، فأما في الآخرة فلابد من رؤيته لقوله: كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١)
فهم الكفار لا محالة.
ثم ساق الكلام فجعل في تمام عقوبتهم (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) .،
أفيرتاب مميز بأن الحجاب لا يخص به إلا وهناك من لا يحجب، هذا ما لا يذهب على من تبحره، وليس يرتفع الحجاب بتة عن محجوب وإن قرب محله وكثرت جائزته، ما لم يعاين ملكه.

1 / 439