328

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

سورة الأعراف
في التقليد:
* * *
قوله: (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٣)
حجة بينة في نفي التقليد؛ لأن الهاء في (دونه) لا تخلو: إما أن تكون راجعة على الرب أو على التنزيل، وقد نهى عن اتباع غيره كما ترى.
(وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ)
نظير ما مضى في سورة البقرة من قوله: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ)
أي خلقنا من أنتم ذريته، وصورنا من صورناكم على صورته، وهو آدم، والله أعلم.
قوله إخبارا عن إبليس: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) .
حجة على المعتزلة والقدرية، لأن الله ﵎ لم يرد عليه ذلك وإنما أخبره بعقوبته وعقوبة من اتبعه وليس يخلو من أن يكون خلقه وهو يعلم ما يحدث ويقول أو لا يعلم.

1 / 407