310

Al-nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

ركوب البقر:
قال محمد بن علي: وفي إباحة ركوب جميع الأنعام والحمل عليها غير هذه الآية أيضا قال الله ﵎: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) .
(وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧) وهذه أيضا تؤيد ما قلناه في الصوف والشعر والوبر.
فإن قيل: فما لك لم تقتصر في إباحة الركوب والحمل على الإبل وحدها دون البقر، لحديث رسول الله، ﷺ: "بينما رجل يسوق بقرة؛ إذ ركبها، فقالت إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحرث " فكنت تخصها بالسنة وإن شملها اسم الأنعام كما

1 / 388