337

Al-nubūgh al-Maghribī fī al-adab al-ʿArabī

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Publisher

لا يوجد

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٠ هـ

بالطاعة وبادروا، وقد تحققتم يا عباد الله أنه ليس بعد هذه الدار، منزل ولا قرار، سوى الجنة أو النار، فاختاروا لأنفسكم وانظروا. . . في الصحيح عنه ﵊ أنه قال: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر تلقاء وجهه، فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق ثمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة، إن أحسن ما أنتم له سامعون، كلام من نحن له عابدون (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون).
خطبة للسلطان مولاي سليمان العلوي
في التحذير من بدع المواسم والطوائف الضالة
أما بعد أيها الناس، شرح الله لقبول النصيحة صدوركم، وأصلح بعنايته أموركم، واستعمل فيها يرضيه آمركم ومأموركم، فإن الله قد استرعانا جماعتكم وأوجب لنا طاعتكم، وحذرنا إضاعتكم، ولهذا نرثي لغفلتكم وعدم إحساسكم، ونغار من استيلاء الشيطان بالبدع على أنواعكم وأجناسكم، فألقوا لأمر الله آذانكم، وأيقظوا من نوم الغفلة أجفانكم، وطهروا من دنس البدع إيمانكم، وأخلصوا لله سركم وإعلانكم، وأعلموا أن الله أوضح لكم طريق السنة لتسلكوها، وصرح

2 / 358