378

Al-nubdha al-mushīra ilā jumal min ʿuyūn al-sīra

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[هجرة الإمام في برط]

فصل: وأما الإمام عليه السلام وهجرته في برط فحصل عليه خلل من بعض أهلها وقصده الطغاة من صعدة على أيدي قوم وسلمه الله تعالى، واستقر في مواضع كما تقدم، وابتنى فيها مسجدا فكثرت نذوره عليه السلام، وكفى الله سبحانه من عنده من المهاجرين والعلماء.

قال الفقيه العدل الفاضل العالم المجاهد يحيى بن صلاح الثلائي رحمه الله: لا أنسى مقامنا في هذا الموضع وكمال ديننا وصلاح دنيانا بحيث أن كل مطلب موجود من حوائج الدنيا، وأما وضائف الطاعات فلا أعلم بشيء يثقل علينا، ويعرض ما يشغل عنه، وفي كل أوقاتنا نختلط بالإمام عليه السلام فنسأله ونستفيد من مواعظه وأخلاقه النبوية، قال: لقد قال فلان من أصحاب مولانا عليه السلام بعد أن فتح الله عليه شهارة والبلاد كما سيأتي إن شاء الله لمولانا: ليت يا مولانا أنا نعود إلى ذلك الموضع باختيارنا لنستريح فيه وفي غيره، وقال قريبا من ذلك فكان يقول لهم سلام الله عليه في مثل ذلك: ذلك وعد الله الصادق لمن يهاجر في سبيل الله أو كما قال، وكان قد غزاه الترك أخذهم الله من صعدة مرارا، فأحدها انهزموا من غير حرب كما قال السيد العلامة الحبر أحمد بن محمد الشرفي عادت بركاته:

Page 96