Al-nubdha al-mushīra ilā jumal min ʿuyūn al-sīra
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
(وكان العمل على السيد صارم الدين رحمه الله في كل شيء وهو المعظم والوصي على أولاد الإمام وإليه المرجع وعليه المعول، وكان أولاده معه في شهارة، وصنوه السيد علي بن المهدي رحمه الله وأولاده، وكان السيد علي مصاهرا للإمام المنصور بالله زوجه السيد ابنته الشريفة زينب بنت علي أم ولده يوسف بن أمير المؤمنين وإخوانه رحمهم الله، واسشتهد ولده السيد عبد الله بن علي في شهارة في الحصار، وتوفي السيد علي بن المهدي رحمه الله في شهارة الفيش، وقبره عند ولده الشهيد والسيد لطف بن شمس الدين سحلة رحمه الله)، وكانت طريقهم (يعني الإمام ومن خرج معه من محروس شهارة) إلى مرتبة فيها قوم من نهم ممن جلبهم العجم لحصار شهارة حرسها الله، وعليهم أمير من العجم فوجدوهم كما أخبرني الحاج المذكور محترسين فما أمكن قطع محطتهم إلا وقد قرب الصباح فدلهم الحاجان إلى موضع في أسفل وادي العق فيه مغارة عظيمة يصطنعها أهل تلك المواضع للماء، فأخفوهم نهارهم فيها وهم بالقرب من المحطة، وسمعت من الشيخ سريع بن صالح النهمي ثم الصيادي من قرية الحرف أنه كان مع العجم مع أصحابه من نهم هو والشيخ سعيد بن عاطف النهمي الصيادي ابن عم الشيخ سريع المذكور أنهما يعني الشيخ سريع وابن عمه اتفقا بمولانا عليه السلام في هذه المغارة وأمنهما، وكان أصحابه هموا بهما وأنهما رعياه حتى الليل لا يطوف إلى حوالي هذه المغارة أحد إلا صرفاه بما لا يوهم، وأما غير الشيخ سريع فقال: أما الشيخ سريع فلم يوافق مولانا عليه السلام وإنما وافقه الشيخ سعيد فقط، وكان مولانا عليه السلام يحسن إليهم ويعرف لهم ذلك، وهاجرا آخرا لما عم المشارق الجدب إلى مولانا عليه السلام وسكنا في ذلك الموضع وأنا أعرف ذلك.
Page 61