506

Al-Lubāb fī ʿulūm al-kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت / لبنان

نقل «النحاس» هذه العلّة عن الخليل وسيبويه وهذه لغة مطّردة عندهم إلاّ أن تكون الألف للتثنية، فإنهم يثبتونها: نحو: «جاء مسلماي، وغلاماي» .
قوله: ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ قد تقدّم أنه يجوز أن يكون جوابًا للشرط، فيكون في محلّ جزم، وأن يكون خبرًا ل «من» إذا قيل بأنها موصولة، وهو أولى لمقابلته بالمَوْصُول في قوله: ﴿والذين كَفَرواْ﴾ [البقرة: ٣٩]، فيكون في محل رفع، و«لا» يجوز أن تكون عاملة عمل «ليس» فيكون «خوف» اسمها، و«عليهم» في محلّ نصب خبرها، ويجوز أن تكون غير عاملة، فيكون «خوف» مبتدأ «، و» عليهم «في محلّ رفع خبره، وهذا أولى مما قبله لوجهين:
أحدهما: أن عملها عمل» ليس «قليل، ولم يثبت إلاّ شيء محتمل، وهو قوله: [الطويل]
٤٢٠ - وَحَلَّتْ سَوَادَ القَلْبِ لا أَنَا بَاغِيَا ... سِوَاهَا وَلاَ في حُبِّهَا مُتَرَاخِيَا
ف» أَنَا «اسمها و» بَاغِيَا «خبرها.
قيل: ولا حجّة فيه؛ لأن» بَاغِيَا «حال عاملها محذوف هو الخَبَرُ في الحقيقة تقديره: وَلاَ أَنَا أَرَى بَاغِيًا، أو يكون التقدير: ولا أَرَى باغِيا، فلما حذف الفعل انفصل الضمير.
وقرئ:» فَلاَ خَوْفٌ «بالرفع من غير تنوين، والأحسن فيه أن تكون الإضافة مقدّرة، أي: خوف شيء.

1 / 583