1025

Al-Lubāb fī ʿulūm al-kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت / لبنان

٨٠٩ - وَاللهِ لَوْلاَ حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... مَا كَانَ في فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ
ويقال: رجل أَحْنَفُ، وامرأة حَنْفَاءُ.
وقيل: هو الاستقامة، وسمي المائل الرِّجْل بذلك تفاؤلًا؛ كقولهم لِلَّدِيغ «سَلِيم» ولِلْمَهْلكة: «مَفَازة» قاله ابن قتيبة [وهو مروي عن محمد بن كعب القرظيّ] .
وقيل: الحَنيفُ لقب لمن تديَّن بالإسلام؛ قال عَمْرٌو: [الوافر]
٨١٠ - حَمِدْتُ اللهَ حِينَ هَدَى فُؤَادِي ... إلى الإسْلاَمِ وَالدِّينِ الحَنِيفِ
[قاله القفال. وقيل: الحنيف: المائل عما عليه العامة إلى ما لزمه] .
قال الزجاج؛ وأنشد: [الوافر]
٨١١ - وَلَكِنَّا خُلِقْنَا إذْ خُلِقْنَا ... حَنِيْفًا دِينُنَا عَنْ كُلِّ دِيْنِ
وأما عبارات المفسرين، فقال ابن عباس والحسن ومجاهد رضي الله تعالى عنهم أجمعين: الحنيفية حج البيت.
وعن مجاهد أيضًا: اتباع الحق.
وعن ابن عباس ﵄: الحنيف المائل عن الأديان كلها إلى دين الإسلام.
وقيل: اتباع شرائع الإسلام.
وقيل: أخلاص الدين قاله الأصم.
وقال سعيد بن جبير: هي الحج الحسن، وقال قَتَادة: الحنيفية الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات، وإقامة المناسك.
قوله: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ المشركين﴾ تنبيه على أن اليهود والنصارى أشركوا؛ لأن بعض اليهود قالوا: عزيزٌ ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله وذلك شرك.
وأيضًا إن الحنيف اسم لمن دَانَ بدين إبراهيم ﵊ ُ، ومعلوم أنه ﵇ أتى بشرائع مخصوصة، من حجّ البيت الخِتَان وغيرهما، فمن دَانَ بذلك فهو

2 / 517