الراضي يأمر لكل واحد من ندمائه بوزن الآجرة دراهم
: سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي ، وأنا إذ ذاك في حد الصبيان ، يحكي لأبي ، حكاية طويلة عن الراضي ، فيها شعر له ، وقصة ، لم تعلق بذهني كلها في الحال ، لصغري عن ذلك . فسأله أبي أن يمليها ، فأملاها على صاحب لأبي كان جالسا بحضرته ، وكتبها على ظهر جزء كان قد قرأه عليه ، فيه أشعار وأخبار غير ذلك . هو باق عندي ، وحصلت منها ما بقي في حفظي : إنه دخل إلى الراضي ، وهو يبني شيئا ، أو يهدم شيئا - أنا الشاك - فأنشده أبياتا ، وكان الراضي جالسا على آجرة حيال الصناع . قال : كنت أنا وجماعة من الندماء قيام ، فأمر بالجلوس بحضرته ، فأخذ كل واحد منا آجرة ، فجلس عليها . واتفق أني أخذت آجرتين ملتزقتين بشيء من اسفيداج ، فجلست عليهما فلما قمنا ، أمر بأن توزن جرة كل واحد منا ، ويدفع إليه بوزنها دراهم ، أو دنانير - الشك مني - . قال : فتضاعفت جائزتي على جوائز الحاضرين ، بتضاعف وزن آجرتي على آجرهم . حدثني علي بن الحسن الحاجي ، قال : حدثنا أبو الحسن العروضي ، معلم الراضي ونديمه بهذا الحديث ، فذكر مثله ، ولم يذكر تضاعف جائزة الصولي ، إلا أنه قال : كنت أنا وجماعة من الندماء .
Page 202