953

Nihāyat al-wuṣūl fī dirāyat al-uṣūl

نهاية الوصول في دراية الأصول

Editor

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Publisher

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

سلمنا: أنه "غير" لازم عليكم، لكن جوابه بعض ما سبق في الأمر.
وثانيها: ما سبق في التحسين والتقبيح، وقد عرفت ما فيه فلا نعيده.
وثالثها: وهو المعول عليه للجمهور أن علم الله تعالى كان في الأزل متعلقًا بوقوع كفر الكافر الذي مات على الكفر، كأبي جهل وأبي لهب.
أما أولًا: فلمساعدة الخصم ومن عداهم من المخالفين القائلين بعدم العلم.
وأما ثانيًا: فلأنه لو لم يكن متعلقًا بوقوعه في الأزل، فإما أن يكون متعلقًا بوقوع ضده، وهو الإيمان أو لا بواحد منهما، وكل واحد منهما ممتنع في حق الله تعالى لكونه جهلًا، ثم إن هذا الكافر أيضًا كان مأمورًا بالإيمان في حال الحياة بإجماع المسلمين، ولأنه لو لم يكن مأمورًا به لم يكن تركه الإيمان معصية وهو ظاهر الفساد غني عن الإفساد، لكن صدور الإيمان منه في "حال" الحياة محال، لأنه يفضي إلى أن ينقلب علم الله جهلًا في الماضي، وهو محال باعتبارات ثلاثة، فكان أمر هذا الكافر بالإيمان كفرًا بالمحال، لأن المفضي إلى المحال محال.

3 / 1042