376

Nihāyat al-wuṣūl fī dirāyat al-uṣūl

نهاية الوصول في دراية الأصول

Editor

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Publisher

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

يدل على أن الأمر يتغير كان كذلك هو أن الترتيب غير متصور بين معصية الله ومعصية الرسول ﷺ لكونهما متلازمتين لا تنفك إحداهما عن الأخرى والأمر لا يرد بتحصيل مثله فيتعين أن يكون الأمر بما ذكرنا، إما لعدم احتمال معنى آخر أو وإن كان محتملا لكن الأصل عدمه.
وعن الثالث: منع أنه ﵇ فهم الترتيب من الآية. وهذا لأنه لو كان كذلك لعلل بالـ "الواو" لا بالابتداء.
وعن الرابع: بمنع الملازمة فإنه وإن جعل "الواو" لمطلق الجمع كان الإنكار مستقيما أيضا، والاحتجاج بالآية على نفي وجوب تقديم العمرة على الحج صحيح، نعم لو احتجوا بالآية على قد ما كان يأمرهم به، وهو تقديم الحج على العمرة لا على نفي ما كان يأمرهم به، لم يكن ذلك دليلا أيضا على أنهم فهموا الترتيب من "الواو" حتى تكون "الواو" للترتيب لجواز أن يكون ذلك سبب الابتداء بالذكر كما فهمه ﵇ من آية السعي.
ولئن سلم: صحة الملازمة لكن فهمهم الترتيب منها معارض بعدم فهمه- ﵁ إذ لو فهم الترتيب منها، فأمره بتقديم العمرة على الحج لابد وأن يكون لدليل آخر غير الآية، وإلا لكان ذلك مخالفة للدليل من غير دليل، وهو باطل.

2 / 420