292

Nihāyat al-wuṣūl fī dirāyat al-uṣūl

نهاية الوصول في دراية الأصول

Editor

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Publisher

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

للباطل دماغ حتى يدمغ، وقوله: ﴿واشتعل الرأس شيبا﴾ والرأس لا يشتعل بالشيب، وقوله: ﴿وآية لهم الليل نسلخ منه النهار﴾ والسلخ إنما هو حقيقة في نزع الجلد، وقوله: ﴿لهدمت صوامع وبيع وصلاوات﴾ والصلاوات لا تهدم، وقوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ وليس في نفسه الحياة بل الموت وإنما الحياة في شرعيته، وقوله: ﴿أحاط بهم سرادقها﴾ و﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾. وأمثالها متجاوزة حد الإحصاء.
واحتج المخالف بوجوه:-
أحدها: ما ذكر في المسألة السابقة وقد عرف جوابه ثمه أيضا.
وثانيها: أن المجاز ركيك من الكلام لا يصار إليه إلا عند العجز عن الحقيقة، والعجز على الله محال.
ثالثها: لو كان في كلامه مجاز واستعارة لوصف بكونه متجوزا ومستعيرا، وهو باطل وفاقا.
ورابعها: كلام الله حق فله حقيقة فلا يكون مجازا، لأن ما له حقيقة لا يكون مجازا.

2 / 332