فالمتكلمون وجماعة من الأوائل منعوا من ذلك (1)، وزعموا أنها من الاعتبارات الذهنية كالكلية والجزئية. وذهبت طائفة من الحكماء إلى أنها وجودية في الأعيان.
واحتج الأولون بوجوه (2):
** الأول :
، فالمقدم مثله.
بيان الشرطية : أن الإضافة لو كانت ثابتة في الأعيان ، فإما أن تكون جوهرا أو عرضا. والأول باطل بالضرورة ، فإنه لا يعقل للإضافة وجود مستقل بنفسها ، ولا تأصل لها في التحقق ، فليس في الأعيان وصف الأبوة والبنوة وأشباههما قائما بذاته غنيا عن محل يقوم فيه. والثاني باطل أيضا ؛ لأن كل عرض لا بد له من محل يحل فيه فحلول ذلك العرض في محله إضافة لذلك العرض إلى ذلك المحل ، فيكون عرضا موجودا مفتقرا إلى محل ، فحلوله في ذلك المحل إضافة أخرى ويتسلسل ؛ لأن الحلول غير الإضافة ، فإن الأبوة إذا كانت حالة في ذات الأب كان كونها في محل مغايرا للمفهوم من الأبوة ، فيكون ذلك إضافة عارضة للأبوة ، والكلام فيه كالكلام في الأول ويلزم التسلسل.
أجاب الشيخ هنا بما لا يسمن ولا يغني من جوع ، فقال (3):
«يجب أن نرجع في حل هذه الشبهة إلى حد المضاف المطلق ، فنقول :