882

أحد الضدين حصل ذلك الضد ، وإن انضم إليها القصد إلى الضد الثاني حصل الضد الثاني ، فلا شك أن القدرة قدرة على الضدين.

وأيضا إن عنوا به أن القدرة ليست قوة تامة على الشيء وضده ، فحق أنها ليست متعلقة بالضدين ؛ لأن هذه القوة متى كانت مترددة بين الضدين استحال أن يصدر عنها أحدهما ، لأنه ليس أحد الجانبين أولى من الآخر ، ومتى خرجت عن حد التردد لم تكن قوة على الضدين.

وإن أرادوا به أن القوة التي انضم إليها مرجح حتى صارت مؤثرة في أحد الضدين ، لا يمكن أن ينضم إليها مرجح آخر تصير مؤثرة في الضد الآخر ، فذلك باطل (1).

لنا وجوه :

** الأول :

توجد فيه إلا قدرة واحدة. وأن القادر على الشيء قادر على تركه ، فمن نازع في ذلك فهو مكابر.

** الثاني :

يمكن الفعل والترك بها ، فهي متعلقة بالضدين.

** الثالث :

؛ لأن دليل القدرة هو وقوع أفعالنا بحسب دواعينا وانتفائها بحسب صوارفنا بحيث يجب اختصاصه بصفة القادرين ، وإنما يتم هذا لصحة تحركه يمنة ويسرة وسائر الجهات ، حتى لو كان الواقع منه فعلا واحدا لم يدل على أنه محدث لذلك الفعل ، ولا أنه قادر عليه.

Page 262