اعلم أن المؤثر كما يكون واحد الأثر كذا يكون كثير الأثر. وكما يفعل مع الشعور قد يفعل مع عدمه. فلهذا قسم الأوائل القوة بهذه الاعتبارات إلى أربع قوى ؛ لأنها إما أن يصدر عنها فعل واحد أو أفعال مختلفة ، وعلى كلا التقديرين : إما أن يكون لها بذلك الفعل شعور أو لا ، فالأقسام أربعة :
** الأول :
، لأنه (2) واحد بالشخص من غير أن يكون لها شعور به ، وتسمى طبيعة ، وهي على قسمين : فإنها إما أن تكون صورة مقومة ، وإما أن لا تكون بل تكون عرضا. فإن كانت صورة مقومة ، فإما أن تكون في الأجسام البسيطة فتسمى طبيعة كالنارية والمائية ، وإما أن تكون في الأجسام المركبة فتسمى صورة نوعية لذلك المركب كالطبيعة المبردة في الأفيون ، والطبيعة المسخنة في الفربيون (3). وأما إن كانت عرضا فهو كالحرارة والبرودة.