قيل : الضابط أن كل تصور يتوقف عليه تصديق غير مكتسب فهو غير مكتسب. أما الذي يتوقف عليه تصديق مكتسب فقد يكون مكتسبا ، وقد لا يكون. (1)
وليس بجيد ؛ لأن التصديق البديهي قد يتوقف على تصورات كسبية.
** الرابع :
إن كان مجموع الأجزاء فهو الحد التام ، ولا خلاف في إطلاق اسم الحد عليه ، وتصير به الحقيقة معلومة على الوجه الذي لا يمكن أن يزداد العلم بها. وإن كان بعض الأجزاء المساوية فهو الحد الناقص. وقد اختلفوا في إطلاق اسم الحد عليه ، وهو نزاع لفظي ، وإفادته دون إفادة الأول. وإن كان أمرا خارجيا فهو الرسم الناقص. وإن كان مركبا من الداخل الأعم والخارجي المساوي فهو الرسم التام.
وقيل (2): الرسم الناقص هو الذي يفيد تمييز الشيء عن بعض ما عداه. والتام هو الذي يميزه عن جميع ما عداه.
والمثال : رسم ؛ لأن المثال مخالف للممثل من وجه ، ومشارك من وجه. فمن الوجه الذي اختلفا لا يكون المثال مفيدا معرفة الممثل ، ومن الوجه الذي اشتبها فيه كان مفيدا معرفته ، لكن تلك المشابهة من لوازم تلك الحقيقة ، فكان داخلا في الرسم.
ثم الماهية إما أن تكون بسيطة أو مركبة ، وعلى التقديرين ، فإما أن تكون جزءا من غيرها أو لا ، فالأقسام أربعة.
أ: البسيط الذي يكون جزءا من غيره ، كالجوهر لا يمكن أن
Page 74