573

بالذات ، وجعل اختلاف الحرفين بالذات كالحاء والجيم اختلافا جنسيا.

** الثالث :

والحكم بذلك ضروري ، لكن قد اختلف في أن هذا امتناع الاجتماع لذات الحرفين ، أو لفوات شرط ، أو لحضور مانع. والوجه التوقف. (1)

وقد ذهب جماعة من المتكلمين أن الاختلاف بالجهارة والخفاءة راجع إلى كثرة أجزاء أحدهما دون الآخر ، كما قالوا في الألوان ، وهو مبني على إمكان اجتماع المثلين.

وفي كلام أبي هاشم أن الحرف المضموم مخالف للمفتوح ، وقياس قوله بتضاد المختلف من الحروف يقتضي الحكم بتضاد هذين الحرفين المتساويين إذا اختلفا بالضم والفتح وما أشبههما.

وهذا غير صحيح ؛ لأن المضموم إنما خالف المفتوح باقتران حرفين مختلفين به ، فإن الضمة حرف زائد ، وكذا الفتحة ، ولهذا تصيران واوا والفا عند الإشباع.

** الرابع

** :

والجيم مثلا. وهو ظاهر قول الكعبي. وتوقف أبو عبد الله البصري في تضادهما ، وهو الذي قال به قاضي القضاة في أكثر كتبه. وقال في شرح كشف الأعراض أنها غير متضادة.

احتج الشيخان بأنه يستحيل منا إيجاد حرفين في محل واحد لا لشيء سوى التضاد ، وهو ممنوع لجواز استناد الاستحالة إلى الاحتياج إلى آلة أو غير ذلك.

واعلم أنه لا يتأتى على رأي الأوائل الحكم بتضاد الحروف المختلفة لعدم

Page 580