501

Nihāyat al-ījāz fī sīrat sākin al-Ḥijāz

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

القاهرة

الفصل الرابع فى ذكر أزواجه ﷺ وقرابته ومواليه
قد سلف تزوّجه ﷺ من خديجة وعائشة وغيرهما، وموضوع هذا الفصل ذكر أزواجه أمّهات المؤمنين بالبيان، وعدّتهم خمس عشرة، دخل بإحدى عشر منهنّ، ولم يدخل بأربع، وتوفيت في حياته اثنتان، وقبض- ﵊ عن تسع.
١- وتزوّج النبى ﷺ السيدة خديجة بنت خويلد ولها أربعون سنة، وكانت مسمّاة لورقة بن نوفل، فاثر الله ﷿ بها نبيّه ﷺ، وأقامت معه ﷺ بعد الزواج أربعا وعشرين سنة وخمسة أشهر وثمانية أيام؛ خمس عشرة سنة قبل الوحى والباقية بعده، ونزل رسول الله ﷺ في قبرها، ولم تكن سنّت الصلاة على الجنائز يومئذ، وغسلتها أمّ أيمن وأم الفضل، ودفنت بالحجون، عن نحو خمس وستين سنة. وهي سيدة النساء وأسبقهنّ نكاحا وإسلاما، ولا خلاف في أن أوّل أزواجه ﷺ خديجة، وكان تزوّجها وهو ابن خمس وعشرين سنة.
قال في المواهب: وخرّج الإمام أحمد عن ابن عباس أنه ﷺ قال: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، واسية امرأة فرعون» «١» .
وصحّح ابن العماد تفضيل خديجة لما ثبت أنه ﷺ قال لعائشة حين قالت له:
«قد رزقك الله خيرا منها»: «لا والله ما رزقنى خيرا منها؛ امنت بى حين كذّبنى الناس، وأعطتنى مالها حين حرمنى الناس، ورزقت منها الولد وحرمته من غيرها» .
وسئل ابن داود: أيتهما أفضل؟ فقال: عائشة أقرأها النبيّ ﷺ السلام من جبريل، وخديجة أقرأها جبريل من ربها السلام علي لسان محمد ﷺ؛ فهى

(١) رواه الطبراني والحاكم، وهو حديث متواتر.

1 / 455