1044

Nihāyat al-arab fī funūn al-adab

نهاية الأرب في فنون الأدب

Publisher

دار الكتب والوثائق القومية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

القاهرة

ومثله لبعض بنى قيس بن ثعلبة
لو كان في الألف منا واحد فدعوا ... من فارس؟ خالهم إياه يعنونا
إذا الكماة تنحّوا أن يصيبهم ... حدّ الظباة وصلناها بأيدينا
ومثله قول الآخر
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا الى أعدائنا فنقارب
ومثله قول ودّاك بن ثميل المازنىّ
مقاديم وصّالون في الرّوع خطوهم ... بكلّ رقيق الشّفرتين يمانى
اذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم ... لأية حرب أم بأىّ مكان
وقال أبو تمّام في سعة الخطو
خطو، ترى الصارم الهندىّ منتصرا ... به، من المازن الخطّىّ منتصفا
وقال آخر
كأنّ سيوفه صيغت عقودا ... تجول على الترائب والنحور
وسمر رماحه جعلت هموما ... فما يخطرن إلا في ضمير
وأجود ما قاله محدّث في الصبر قول ابن الرومىّ
أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب ... فكيف اذا ما لم يكن عنه مذهب؟
هناك يحقّ الصبر، والصبر واجب ... وما كان منه كالضرورة أوجب
فشدّ امرؤ بالصبر كفّا فإنه ... له عصمة، أسبابها لا تقضّب
هو المهرب المنجى لمن أحدقت به ... مكاره دهر ليس منهنّ مهرب
لبوس جمال جنّة من شماتة ... شفاء أسى يثنى به ويثوّب

3 / 229