1000

Nihāyat al-arab fī funūn al-adab

نهاية الأرب في فنون الأدب

Publisher

دار الكتب والوثائق القومية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

القاهرة

وقال أبو هلال العسكرىّ يرفعه الى الأصمعىّ قال: سمعت أعرابيّا يقول: إنكم معاشر أهل الحضر، لتخطئون المعنى، إنّ أحدكم ليصف الرجل بالشجاعة فيقول:
كأنه الأسد، ويصف المرأة بالحسن فيقول: كأنها الشمس، ولم لا تجعلون هذه الأشياء بهم أشبه؟ ثم قال: والله لأنشدنّك شعرا يكون لك إماما. ثم أنشدنى
اذا سألت الورى عن كلّ مكرمة ... لم تلف نسبتها إلا الى الهول
فتى حوادا أعار النّيل نائله ... فالنّيل يشكر منه كثرة النّيل
والموت يرهب أن يلقى منيّته ... فى شدّة عند لفّ الخيل بالخيل
لو عارض الشمس ألفى الشمس مظلمة ... أو زاحم الصّمّ ألجاها الى الميل
أو بارز الليل غطّته قوادمه ... دون الخوافى كمثل الليل في الليل
أمضى من النجم إن نابته نائبة ... وعند أعدائه أجرى من السيل
ومثله قول الآخر
علّم الغيث الندى حتى اذا ... ما حكاه علّم البأس الأسد
فله الغيث مقرّ بالندى ... وله الليث مقرّ بالجلد
وقال اميّة بن أبى الصلت في عبد الله بن جدعان
أأذكر حاجتى أم قد كفانى ... حياؤك؟ إن شيمتك الحياء
كريم لا يغيّره صباح ... عن الخلق الكريم ولا مساء
فأرضك أرض مكرمة بنتها ... بنو تيم وأنت لها سماء
ونحوه قوله
لكل قبيلة شرف وعزّ ... وأنت الرأس تقدم كلّ هاد

3 / 185