452

Nihāyat al-arab fī maʿrifat ansāb al-ʿArab

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دار الكتاب اللبنانين

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بيروت

الباب الثالث
خاتمة في ذكر امور تتعلق باحوال العرب وفيها خمسة فصول
الفصل الأول في معرفة ديانات العرب
قبل الاسلام وعلومهم
اما دياناتهم فكانت متباينة مختلفة، فصنف منهم انكروا الخالق والبعث وقالوا بالطبع المحيي، والدهر المفني، وصنف اعترفوا بالخالق وانكروا البعث، وصنف عبدوا أصنام قوم نوح، اما انها هي بعينها، واما انها ليست بأسمائها فكان لكلب ود ولهذيلسواع ومدلج، ولقسم من اليمن يغوث ولذي كلاع نسر ولهمذان يعوق ولثقيف اللات ولقريش وبني كنانة العزى وللاوس والخزرج مناة وكان هبل على ظهر الكعبة وهي أعظم اصنامهم، واساف ونايلة على الصفا والمروة، وكان منهم من يميل إلى الصابئة، ويعتقد في أنواء المنازل العتقاد المنجمين في الكواكب السبعة السيارة، ويعتقدون انها فعالة بأنفسها ويوقولن مطرنا بنوء الكواكب ومنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الجن، وكان لهم أحكام يدينون بها جاءت الشريعة الاسلامية بابقاء بعضها وابطال بعض، فكانوا يحجون البيت، ويعتمرون، ويحرمون ويطوفون، ويسعون ويقفون المواقف، ويرمون الجمار ويغتسلون من الجنابة، ويديمون المضمضة والاستنشاق، وفرق الرأس والسواك والاستنجاء، وتقليم الاظفار، ونتف الابط، ولا ينكحون الامهات ولا البنات، فجاء الاسلام بابقاء ذلك على وجه مخصوص، وكانوا يعيبون المتزوج بأمرأة أبيه ويسمونه الضيزن، ويقطعون يد السارق اليمنى، وكانوا يجمعون بين الاختين، فجاءت الشريعة بمنع ذلك، وكانوا يعدون الظهار طلاقا، وتعتد المرأة عن الوفاة بحول،

1 / 452