Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر - بيروت
Edition Number
الأولى
Genres
أربع) منها (ثم في كل مائة شاة) جذعة من الضأن وهي ما لها سنة وثنية من المعز وهي ما لها سنتان وما بين النصابين يسمى وقصا وهو عفو لا شيء فيه ولو تفرقت ماشية المالك في أماكن فهي كالتي في مكان واحد حتى لو ملك أربعين شاة في بلدين لزمته الزكاة ولو ملك ثمانين في بلدين في كل بلد أربعون لا يلزمه إلا شاة واحدة وإن بعدت المسافة بينهما
(وتجب الفطرة على حر بغروب ليلة فطر عمن تلزمه نفقته ولو رجعية إن فضل عن قوت ممون) له (يوم عيد وليلته وعن دين) كما اعتمده ابن حجر تبعا للماوردي كقول إمام الحرمين دين الآدمي يمنع وجوب الفطرة بالاتفاق (وما يخرجه فيها) أي الفطرة
والحاصل أنه يشترط في المؤدي ثلاثة شروط الأول الإسلام فلا تلزم الكافر فطرة نفسه بمعنى أنه لا يطالب بها في الدنيا وإن كان يعاقب على تركها في الآخرة وتلزم فطرة رقيقه وقريبه المسلم لوجوب نفقتهما عليه هذا في الكافر الأصلي
وأما المرتد ففطرته موقوفة على عوده للإسلام وكذا الرقيق المرتد
الثاني الحرية فلا فطرة على رقيق لا عن نفسه ولا عن غيره سواء كان مكاتبا أو لا أما المكاتب فلا تجب فطرته على أحد لا على سيده لاستقلاله ولا عليه لضعف ملكه ومن بعضه حر وبعضه الآخر رقيق يلزمه من الفطرة بقدر ما فيه من الحرية وباقيها على مالك الباقي هذا حيث لا مهايأة بينه وبين مالك بعضه وإلا اختصت الفطرة بمن وقع زمن الوجوب في نوبته ومثله في ذلك الرقيق المشترك
الثالث أن يملك ما يفضل عن مؤنة من تلزمه مؤنتهم من نفسه وزوجته التي في طاعته بخلاف الناشزة إذ لا تلزمه مؤنتها ومثل الزوجة الرجعية والبائن الحامل لوجوب نفقتهما ولو زوج أمته بعبده لزمه فطرتها ولا بد أيضا أن تكون الفطرة فاضلة عن مسكن وخادم لائقين به يحتاج إليهما والمراد بحاجته للخادم أن يحتاجه لخدمته أو خدمة ممونه أما حاجته لعمله في أرضه أو ماشيته فلا أثر لها
نعم لو ثبتت الفطرة في ذمة إنسان يباع فيها مسكنه وخادمه لأنها حينئذ صارت من الديون وأن تكون فاضلة عن دست ثوب يليق به وبممونه ولا يشترط كونها فاضلة عن دينه ولو لآدمي كما رجحه النووي في المجموع واعتمده الأذرعي وابن المقري لأن الدين لا يمنع الزكاة ولا يمنع إيجاب نفقة الزوجة والقريب فلا يمنع إيجاب الفطرة التابعة لها وإنما لم يمنع الدين وجوبها لأن ماله لا يتعين صرفه له وإنما بيع المسكن والخادم فيه تقديما لبراءة ذمته على الانتفاع بهما لأن تحصيلهما بالكراء أسهل كذا قال الرملي ويعتبر وجود الفضل بما ذكر وقت الوجوب فوجوده بعده لا يوجبها اتفاقا وفارق الكفارة حيث تستقر في ذمته عند العجز عنها لأن القاعدة أن الحق المالي إذا وجب على
Page 173