784

Al-Nihāya fī gharīb al-athar

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Publisher

المكتبة العلمية - بيروت

Publisher Location

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
(زَنَمَ)
فِيهِ ذِكْرُ «الزَّنِيم» وَهُوَ الدَّعِىُّ فِي النَّسَب المُلْحَقُ بِالْقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، تَشْبِيهًا لَهُ بِالزَّنَمَةِ، وَهِيَ شَيْءٌ يُقْطع مِنْ أُذُن الشَّاةِ ويُترك مُعَلّقا بِها، وَهِيَ أَيْضًا هَنَة مُدَلاَّة فِي حَلْق الشَّاة كالمُلْحَقة بِهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ﵄:
بنْتُ نبىٍّ لَيْسَ بِالزَّنِيمِ (س) وَحَدِيثُ لُقْمَانَ «الضَّائنة الزَّنَمَة» أَيْ ذاتُ الزَّنَمة. ويُروى الزَّلمة، وَهُوَ بمعْناَه.
(زَنَنَ)
(هـ) فِيهِ لَا يُصَلينَّ أحدُكم وَهُوَ زِنِّينٌ» أَيْ حَاقِنٌ. يُقَالُ زَنَّ فذَنّ: أَيْ حَقَن فَقَطَر. وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يُدافعُ الأخْبَثَين مَعًا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يقَبَل اللَّهُ صَلَاةَ العَبْد الآبِق وَلَا صَلَاةَ الزِّنِّين» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يُؤُمَّنكُم أنْصَرُ وَلاَ أَزَنُّ وَلَا أفْرعُ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَصف عَلِيًّا ﵃ «مَا رأيتُ رَئِيسًا مِحْرَبًا يُزَنُّ بِهِ» أَيْ يُتَّهم بمُشاكَلته. يُقَالُ زَنَّهُ بِكَذَا وأَزَنَّهُ إِذَا اتَّهمه بِهِ وظَنَّه فِيهِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ وتَسْوِيدِهم جَدّ بنَ قَيْسٍ، «إِنَّا لَنُزِنُّهُ بالبُخْل» أَيْ نَتَّهمه بِهِ.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَتًى مِنْ قُريش يُزَنُّ بشُرْب الخمْر» .
(س) وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ فِي عَائِشَةَ:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ برِيبَةً «١»
(زِنْةَ)
فِيهِ «سُبحان اللَّهِ عددَ خلْقه وزِنَة عَرْشه» أَيْ بوَزْن عرْشه فِي عِظَم قدْرِه. وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ الواوُ، والهاءُ فِيهَا عِوضٌ مِنَ الْوَاوِ المحْذوفة مِنْ أَوَّلِهَا، تَقُولُ: وزَن يَزِنُ وزْنا وزِنة، كَوَعَدَ يَعِد عِدَة، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لأجْل لَفْظِهَا.

(١) تمامه: وتُصْبِحُ غَرْثى من لُحُومٍ الغَوَافِلِ

2 / 316