628

Al-Nihāya fī gharīb al-athar

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Publisher

المكتبة العلمية - بيروت

Publisher Location

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
والْغَارِبِ حتَّى أجابتْهُ» جَعَلَ فَتْلَ وبَر ذِرْوَةِ البَعير وغَارِبه مَثَلًا لإزَالتِها عَنْ رَأْيها، كَمَا يُفْعل بالجَمل النَّفُور إِذَا أُرِيدَ تأنِيسُه وإزالةُ نِفاره.
(س) وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَد «قَالَ بَلغَني عَنْ عَلِيٍّ ذَرْوٌ مِنْ قَوْلٍ تَشَذَّرَ لِي فِيهِ بِالْوَعِيدِ» الذَّرْوُ مِنَ الْحَدِيثِ: مَا ارْتَفَعَ إِلَيْكَ وَتَرَامَى مِنْ حَوَاشِيهِ وَأَطْرَافِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ ذَرَا إِلَيَّ فُلَانٌ: أَيِ ارْتَفَعَ وَقَصَدَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ «كَانَ يقولُ لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَيْفَ حديثُ كَذَا؟ يُريدُ أَنْ يُذَرَّى مِنْهُ» أَيْ يرفَعَ مِنْ قَدْره ويُنُوِّه بذِكره.
وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
عَمْدًا أُذَرِّي حَسَبي أَنْ يُشْتَما «١» أَيْ أرْفَعُه عَنِ الشَّتِيمة.
وَفِي حَدِيثِ سِحر النَّبِيِّ ﷺ «بِبِئْرِ ذَرْوَانَ» بِفَتْحِ الذَّالِ وسكونِ الرَّاءِ، وَهِيَ بِئْرٌ لبَني زُرَيق بِالْمَدِينَةِ، فَأَمَّا بِتَقْدِيمِ الْوَاوِ عَلَى الرَّاءِ فَهُوَ موضعٌ بَيْنَ قُدَيْدٍ وَالْجُحْفَةِ.
بَابُ الذَّالِ مَعَ الْعَيْنِ
(ذَعَتَ)
(هـ) فِيهِ «إنَّ الشيطانَ عرَض لِي يقطَع صَلَاتِي فأمْكنَني اللهُ مِنْهُ فَذَعَتُّهُ» أَيْ خَنَقْتُه. والذَّعْتُ والدَّعْتُ بِالذَّالِ وَالدَّالِ: الدَّفْع العَنِيف. والذَّعْتُ أَيْضًا: المَعْك فِي التُّراب.
(ذَعْذَعَ)
فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لرجُل: مَا فَعْلت بِإِبِلِكَ؟ وَكَانَتْ لَهُ إبلٌ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ:
«ذَعْذَعَتْهَا النَّوائب، وفَرَّقتها الحقُوق، فَقَالَ: ذَلِكَ خيْرُ سُبُلِها» أَيْ خيْر مَا خَرجَت فِيهِ. الذَّعْذَعَةُ:
التَّفريق. يُقَالُ ذَعْذَعَهُمُ الدَّهْر: أى فرّقهم.

(١) بعده:
لاَ ظالِمَ الناس ولا مُظَلَّما ... ولم أزَلْ عن عِرْض قومي مِرْجَمَا
بهَدْرِ هَدَّارٍ يمجّ البلغما
اللسان (ذرا) .

2 / 160