Al-Nihāya fī gharīb al-athar
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Publisher
المكتبة العلمية - بيروت
Publisher Location
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِنَّ قَوما بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، فَأَتَاهُمْ، فَقَالَ: جِئْتُ لأكْسِرَ مَسْجِدَ الْخَبَال» أَيِ الْفَسَادِ.
(خَبَنَ)
فِيهِ «مَنْ أَصَابَ بفِيه مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَة فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ» الْخُبْنَةُ:
مَعْطِفُ الإزارِ وطرَفُ الثَّوب: أَيْ لَا يأخُذ مِنْهُ فِي ثَوبه. يُقَالُ أَخْبَنَ الرَّجُلُ إِذَا خَبأ شَيْئًا فِي خُبْنه ثَوْبِهِ أَوْ سَراويله.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فْليأكلْ مِنْهُ وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً» .
(خَبَا)
فِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ «فأمرَ بِخِبَائِهِ فقُوِّض» الْخِبَاءُ: أحدُ بُيوت الْعَرَبِ مِنْ وَبر أَوْ صُوفٍ، وَلَا يَكُونُ مِنْ شَعَر. وَيَكُونُ عَلَى عَمُوَدين أَوْ ثَلَاثَةٍ. وَالْجَمْعُ أَخْبِيَةٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْردًا وَمَجْمُوعًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ هِنْدٍ «أهلُ خِبَاءٍ أَوْ أَخْبَاءٍ» عَلَى الشَّك. وَقَدْ يُستعمل فِي المَنازِل وَالْمَسَاكِنِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ ﵂ وَهِيَ بِالْمَدِينَةِ» يُرِيدُ مَنْزِلها. وَأَصْلُ الخِباء الْهَمْزُ، لِأَنَّهُ يُخْتَبأ فِيهِ.
بَابُ الْخَاءِ مَعَ التَّاءِ
(خَتَتَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي جَنْدل «أَنَّهُ اخْتأتَ للضَّرب حَتَّى خِيف عَلَيْهِ» قَالَ شَمِرٌ:
هَكَذَا رُوِيَ. وَالْمَعْرُوفُ: أَخَتَّ الرَّجُلُ إِذَا انْكَسَرَ واستحيا. والْمُخْتَتِيُّ مِثْلُ الْمُخِتِّ، وَهُوَ الْمُتَصَاغِرُ الْمُنْكَسِرُ.
(خَتَرَ)
فِيهِ «مَا خَتَرَ قَوْمٌ بالعَهْد إٍلَّا سُلِّط عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ» الْخَتْرُ: الْغَدْرُ. يُقَالُ: خَتَرَ يَخْتِرُ فَهُوَ خَاتِرٌ وخَتَّارٌ لِلْمُبَالَغَةِ.
(خَتَلَ)
فِيهِ «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُعَطَّل السُّيُوفُ مِنَ الْجِهَادِ، وَأَنْ تُخْتَلَ الدُّنْيَا بالدِّين» أَيْ تُطْلَبَ الدُّنْيَا بعَمل الْآخِرَةِ. يُقَالُ خَتَلَهُ يَخْتِلُهُ إِذَا خَدعه وراوَغَه. وخَتَلَ الذئب الصَّيْد إذا تَخَفَّى له.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ فِي طُلَّاب الْعِلْمِ «وَصِنْفٌ تعلّموه للاستِطالة والْخَتْلِ» أي الخِداع.
2 / 9