Al-Nihāya fī gharīb al-athar
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Publisher
المكتبة العلمية - بيروت
Publisher Location
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ «أَنَّهُ بَعَثَ عَيْناٌ مِنْ خُزَاعَةَ يَتَخَبَّرُ لَهُ خَبَرَ قُرَيش» أَيْ يَتَعرّف.
يُقَالُ تَخَبَّرَ الْخَبَرَ، واسْتَخْبَرَ إِذَا سَأَلَ عَنِ الْأَخْبَارِ ليَعْرفها.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ» قِيلَ هِيَ المُزارَعة عَلَى نَصيب مُعَيَّن كَالثُّلُثِ والرُّبع وَغَيْرِهِمَا. والْخُبْرَةُ النَّصيبُ «١»، وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْخَبَارِ: الْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ. وَقِيلَ أَصْلُ الْمُخَابَرَةِ مِنْ خَيْبَر؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقرَّها فِي أَيْدِي أَهْلِهَا عَلَى النِّصف مِنْ مَحْصُولِهَا، فَقِيلَ خَابَرَهم: أَيْ عَامَلَهُمْ في خَيبر.
(س) وَفِيهِ «فدَفَعْنا فِي خَبَارٍ مِنَ الْأَرْضِ» أَيْ سَهْلة لَيِّنة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفةَ «ونسْتَخْلِب الْخَبِير» الْخَبِيرُ: النَّبَاتُ والعُشب، شُبِّه بِخَبِيرِ الْإِبِلِ وَهُوَ وبَرُها، واسْتِخْلابه: إحْتِشاشه بالمِخْلَب وَهُوَ المِنْجَل. والْخَبِيرُ يقع على الوبرَ والزَّرع والأكَّار.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «حِينَ لَا آكُل الْخَبِيرَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: أَيِ الخُبْز المأدُومَ. والْخَبِيرُ والْخُبْرَةُ: الْإِدَامُ. وَقِيلَ هِيَ الطَّعَامُ مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ. يُقَالُ اخْبُرْ طَعَامَكَ: أَيْ دَسِّمه. وَأَتَانَا بخُبْزة وَلَمْ يَأْتِنَا بِخُبْرَةٍ.
(خَبَطَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ «نَهَى أَنْ يُخْبَطَ شجرُها» الْخَبْط: ضرْبُ الشَّجَرِ بِالْعَصَا ليتنائر ورقُها، وَاسْمُ الْوَرَقِ السَّاقِطِ خَبَطٌ بِالتَّحْرِيكِ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَهُوَ مِنْ عَلَفِ الْإِبِلِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ «خَرَجَ فِي سَريّة إِلَى أَرْضِ جُهَينة فَأَصَابَهُمْ جُوعٌ فَأَكَلُوا الْخَبَط، فسُمُّوا جيشَ الْخَبَط» .
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فضَرَبتْها ضَرَّتُها بِمِخْبَط فأسْقَطَت جَنِينا» الْمِخْبَط بِالْكَسْرِ: الْعَصَا الَّتِي يُخْبَط بها الشجر.
(١) أنشد الهروى:
إذا ما جعلت الشاةَ للناسِ خُبْرَةً ... فَشأنَك إِنّي ذاهبٌ لشُئوني
2 / 7