455

Al-Nihāya fī gharīb al-athar

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Publisher

المكتبة العلمية - بيروت

Publisher Location

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
مَا تَرَكْتُ شَيْئًا دَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهِ مِنَ الْمَعَاصِي إِلَّا وَقَدْ ركِبْته، ودَاجَةٌ إتبَاعٌ لحَاجَةٍ. والألِفُ فِيهَا مُنْقَلِبة عَنِ الْوَاوِ.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لرجُل شَكا إِلَيْهِ الحَاجَة: انْطلِق إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلَا تَدَع حَاجًا وَلَا حَطَبًا، وَلَا تَاتني خمسةَ عشرَ يَوْمًا» الحَاج: ضَرْبٌ مِنَ الشَّوْكِ، الْوَاحِدَةُ حَاجَة.
(حَوَذَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ «فَمَنْ فَرَّغ لَهَا قَلْبه وحَاذَ عَلَيْهَا بِحُدودها فَهُوَ مُؤمِن» أَيْ حافَظَ عَلَيْهَا، مِنْ حَاذَ الْإِبِلَ يَحُوذُها حَوْذًا إِذَا حَازَها وجَمَعها لِيَسُوقَها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ «كَانَ واللهِ أَحْوَذِيّا «١» نَسِيجَ وحْدِهِ» الأَحْوَذِىّ:
الجَادُّ الْمُنْكَمِشُ «٢» فِي أُمُورِهِ، الحَسَن السّيَاق لِلْأُمُورِ.
(هـ) وَفِيهِ «مَا مِنْ ثَلاَثَة فِي قَرْية وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَام فِيهِمُ الصَّلاَة إلاَّ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
» أَيِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ وحَوَاهُم إِلَيْهِ. وَهَذِهِ اللَّفظة أحدُ مَا جَاءَ عَلَى الأصْل مِنْ غَيْرِ إِعْلَالٍ خارِجَة عَنْ أخَوَاتها، نَحْوَ استَقَال واسْتَقَام.
(هـ) وَفِيهِ «أغْبَطُ النَّاسِ المُؤْمِنُ الخفيفُ الحَاذ» الحَاذ وَالْحَالُ وَاحِدٌ، وَأَصْلُ الحَاذ: طَريقَةُ الْمَتْنِ، وَهُوَ مَا يقَعُ عَلَيْهِ اللّبْدُ مِنْ ظَهْر الفرَس: أَيْ خَفِيفُ الظَّهْر مِنَ العِيال.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «ليأتينَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُغْبط فِيهِ الرَّجُل بِخِفَّة الحاذِ كَمَا يُغْبط اليومَ أَبُو العَشْرَة» ضَرَبه مَثَلًا لقلَّة الْمَالِ وَالْعِيَالِ.
وَفِي حَدِيثِ قُسّ «غَمِير [ذَاتُ] «٣» حَوْذَان» الحَوْذَان بَقْلة لَهَا قُضَبٌ وورَق ونَوْر أصْفر.
(حَوَرَ)
(هـ) فِيهِ «الزُّبَير ابْنُ عَمَّتي وحَوَارِيّ مِنْ أمَّتي» أي خاصَّتي من أصحابي وناصِري.

(١) يروى بالزاي، وسيجىء.
(٢) المنكمش: المسرع.
(٣) سقطت من اواللسان.

1 / 457