Al-Nihāya fī gharīb al-athar
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Publisher
المكتبة العلمية - بيروت
Publisher Location
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ مَرَّ بامْرأةٍ قَدْ ولدَت، فَدَعا لَها بشَرْبةِ مِنْ سَوِيق وَقَالَ:
اشْربي هَذَا فَإِنَّهُ يَقْطع الحِسَّ» الحِسُّ: وجَع يَأْخُذُ الْمَرْأَةَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وبَعْدَها.
وَفِيهِ «حُسُّوهُمْ بالسَّيف حِسّا» أَيِ اسْتَأصِلُوهم قَتْلًا، كَقَوْلِهِ تعالى إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
وحَسَّ البردُ الكلأُ إِذَا أَهْلَكَهُ واسْتأصَلَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ «لَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صدْري حَسُّكُم إيَّاهُم بالنِّصال» .
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «كَمَا أزَالُوكُم حَسّا بِالنِّصَالِ» وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. وَسَيَجِيءُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الجَراد «إِذَا حَسَّهُ البَرْد فقَتله» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِجَرادٍ مَحْسُوس» أَيْ قَتَله البَرْد. وَقِيلَ هُوَ الَّذِي مَسَّتْه النَّارُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ «ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي وَلَا تَحُسُّوا عَنِّي تُرابا» أَيْ لَا تَنْفُضُوه.
وَمِنْهُ حَسُّ الدابَّة: وَهُوَ نَفْضُ التُّرَابِ عَنْهَا.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ عبَّاد «مَا مِن ليْلة أَوْ قرْية إِلَّا وَفِيهَا مَلَك يَحُسُّ عَنْ ظُهور دَوَابّ الغُزَاة الكَلالَ» أَيْ يُذْهِبُ عَنْهَا التَّعَبَ بِحَسِّهَا وَإِسْقَاطِ التُّراب عَنْهَا.
وَفِيهِ «أَنَّهُ وضَع يَدَهُ فِي البُرْمَة ليأكلَ فاحْتَرَقَت أصابعُه، فَقَالَ: حَسِّ» هِيَ بِكَسْرِ السِّينِ وَالتَّشْدِيدِ: كَلِمَةٌ يقولُها الْإِنْسَانُ إِذَا أَصَابَهُ مَا مَضَّه وأحْرَقَه غَفْلَة، كالجَمْرة والضَّرْبة وَنَحْوِهِمَا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَصَابَ قَدمُه قَدَم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: حَسِّ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ ﵁ «حِين قُطِعَت أصابِعُه يَوْمَ أحُدٍ فَقَالَ: حَسِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ لَرَفَعْتك الْمَلَائِكَةُ والنَّاسُ يَنْظُرُونَ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِيهِ «أنَّ رجُلا قَالَ: كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ فطَلَبْتُ نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: أَوَتُعْطِينِي مِائَةَ دِينار؟ فَطَلبْتُها مِنْ حَسِّي وبَسّي» اي من كلّ جهة. يقال: جىء بِهِ مِنْ حَسِّكَ وبَسِّكَ: أَيْ مِنْ حَيْثُ شئت.
(٤٩- النهاية ١)
1 / 385