366

Al-Nihāya fī gharīb al-athar

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Publisher

المكتبة العلمية - بيروت

Publisher Location

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي حَثْمَة فِي صِفَة التَّمْرِ «وتُحْتَرَشُ بِهِ الضِّباب» أَيْ تُصْطَاد. يُقَالُ إِنَّ الضَّبَّ يُعْجَب بِالتَّمْرِ فَيُحِبُّه.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ المِسْوَر «مَا رَأَيْتُ رجُلا ينفُرُ مِنَ الحَرْشِ مِثْلَه» يَعْنِي مُعَاوِيَةَ، يُرِيدُ بالحَرْشِ الخَدِيعة.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّحْرِيش بَيْنَ البهائِم» هُوَ الْإِغْرَاءُ وتَهْييجُ بَعْضِهَا عَلَى بعضٍ كَمَا يُفْعل بَيْنَ الْجِمَالِ والكِبَاش والدُّيوك وَغَيْرِهَا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَد فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيش بَيْنَهُمْ» أَيْ فِي حَمْلهم عَلَى الْفِتَنِ والحرُوب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الْحَجِّ «فذهَبْت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ» أَرَادَ بالتَّحْرِيش هَاهُنَا ذِكْرَ مَا يُوجب عتابَه لَهَا.
وَفِيهِ «أَنَّ رجُلا أَخَذَ مِنْ رجُل آخَرَ دنانيرَ حُرْشًا» جمْع أَحْرَش: وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ خَشِن:
أَرَادَ بِهَا أَنَّهَا كَانَتْ جَديدة عَلَيْهَا خُشُونة النَّقْش «١» .
(حَرْشَفَ)
(س) فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنين «أرَى كتيبةَ حَرْشَفٍ» الحَرْشَفُ: الرَّجَّالة شُبِّهُوا بالحَرْشَفِ مِنَ الجَراد وَهُوَ أشَدُّه أكْلًا. يُقَالُ مَا ثَمَّ غَيْرَ حَرْشَفٍ رِجَالٍ: أَيِ ضُعفَاء وشُيوخ.
وصِغار كُلِّ شَيْءٍ حَرْشَفُهُ.
(حَرَصَ)
(هـ) فِي ذِكْرِ الشِّجَاج «الحَارِصَة» وَهِيَ الَّتِي تَحْرُصُ الْجِلْدَ أَيْ تَشُقُّه. يُقَالُ:
حَرَصَ القَصَّار الثَّوْب إِذَا شَقَّه.
(حَرَضَ)
(س) فِيهِ «مَا منْ مُؤمن يَمْرَضُ مَرَضًا حَتَّى يُحْرِضُهُ» أَيْ يُدْنِفُهُ ويُسْقِمُهُ.
يُقَالُ: أَحْرَضَهُ المرضُ فَهُوَ حَرِضٌ وحَارِضٌ: إِذَا أفْسَد بَدَنَه وَأَشْفَى عَلَى الْهَلَاكِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَوْف بْنِ مَالِكٍ «رَأَيْتُ مُحَلِّم بْنَ جَثَّامَة فِي الْمَنَامِ، فقُلت: كَيْفَ أنْتم؟
فَقَالَ بِخَيْرٍ، وجَدْنا رَبًّا رَحِيمًا غَفَر لَنَا، فَقُلْت: لكلِّكُم؟ فَقَالَ: لِكُلِّنا غَيْر الأَحْرَاض، قلت: ومن

(١) «في حَدِيثُ أَبِي المَوالِي «فأتَت جَارِيَةٌ فأقْبَلَتْ وأدْبَرت وَإِنِّي لأَسْمعُ بَيْنَ فَخِذَيها مِنْ لَفَفِها مِثلَ فَشِيش الحرايش» الحرايش جنس من الحيات واحدها حريش» . ذكر بهامش الأصل. وانظره في مادة ف ش ش من هذا الكتاب

1 / 368