347

Al-Nihāya fī gharīb al-athar

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Publisher

المكتبة العلمية - بيروت

Publisher Location

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عمْرو «قَالَ لمُعَاوية: إِنَّ أمْرَك كالجُعْدُبَة أَوْ كالحَجَاة فِي الضَّعْف» الحَجَاة بِالْفَتْحِ: نُفَّاخَات الْماء.
(هـ) وَفِيهِ «رَأَيْتُ عِلْجًا يَوْمَ القادِسِية قَدْ تَكَنَّى وتَحَجَّى فَقَتَلْتُه» تَحَجَّى: أَيْ زَمْزَم.
والحِجَاء بِالْمَدِّ: الزَّمْزَمَة، وَهُوَ مِنْ شعَار المَجُوس. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الحِجَاة: السّتْرِ.
واحْتَجَا: إِذَا كَتَمهُ.
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الدَّالِ
(حَدَأَ)
- فِيهِ «خَمْسٌ فَواسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ والحرَم؛ وَعَدَّ منْها الحِدَأ» وَهُوَ هَذَا الطَّائر الْمَعْرُوفُ مِنَ الْجَوَارِحِ، وَاحِدُها حِدْأَة بِوَزن عِنَبَة.
(حَدَبَ)
(س) فِي حَدِيثِ قَيْلَة «كَانَتْ لَهَا ابْنَةٌ حُدَيْبَاء» هُوَ تَصغير حَدْبَاء.
والحَدَب بالتَّحريك. مَا ارْتَفَع وغَلُظ مِنَ الظَّهْر. وَقَدْ يَكُونُ فِي الصَّدر، وصاحبُه أَحْدَب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ ومأجوج «وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ»
يُرِيد يَظْهَرُون مِنْ غَلِيظ الأرضِ ومُرْتَفِعِها، وَجَمْعُهُ حِدَاب.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَوْمًا تَظَلُّ حِدَاب الْأَرْضِ تَرْفَعُهَا ... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وتزييل
وَفِي الْقَصِيدِ أَيْضًا:
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُه ... يَوْمًا عَلَى آلةٍ حَدْبَاء مَحْمُولُ
يُرِيدُ النَّعْشَ. وَقِيلَ أَرَادَ بِالْآلَةِ الْحَالَةَ، وبالحَدْبَاء الصَّعبَةَ الشَّدِيدة.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ «وأَحْدَبَهم عَلَى الْمُسْلِمِينَ» أَيْ أعطَفُهم وأشفَقُهم. يُقال حَدِبَ عَلَيْهِ يَحْدِب إِذَا عَطَفَ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الحُدَيْبِيَّة» كَثِيرًا وَهِيَ قَرْيَةٌ قَرِيبة مِنْ مَكَّةَ سُمّيت بِبِئْرٍ فِيهَا، وَهِيَ مُخَفَّفة، وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يُشَدِّدها.

1 / 349