334

Al-Nihāya fī gharīb al-athar

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Publisher

المكتبة العلمية - بيروت

Publisher Location

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
أَنْ يسْتَنِدُوا احْتَبَوا، لِأَنَّ الاحْتِبَاء يَمْنَعُهم مِنَ السُّقوط، ويَصِير لَهُمْ ذَلِكَ كالْجِدَار. يُقَالُ: احْتَبَى يَحْتَبِى احْتَبِاء، وَالِاسْمُ الحِبْوَة بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَالْجَمْعُ حُبًا وحِبًا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الحُبْوَة يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَالْإِمَامُ يَخطب» نَهى عَنْهَا لِأَنَّ الاحْتِبَاء يَجْلِبُ النَّوم فَلَا يَسْمَع الْخُطْبَةَ، وَيُعَرِّضُ طَهَارَتَهُ لِلِانْتِقَاضِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «نَبَطِيٌّ فِي حِبْوَته» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَالْمَشْهُورُ بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «وَقِيلَ لَهُ فِي الحرْب: أَيْنَ الحِلْم؟ فَقَالَ: عِند الحُبَا» أَرَادَ أَنَّ الحِلْم يَحْسن فِي السِّلْم لَا فِي الحرْب.
(س) وَفِيهِ «لَوْ يَعلمون مَا فِي العِشَاء والفَجْر لأتَوْهُما ولَوْ حَبْوا» الحَبْوُ: أَنْ يمشيَ عَلَى يَدَيْه ورُكْبَتَيْه، أَوِ اسْته. وحَبَا البَعيرُ إِذَا برَك ثُمَّ زَحفَ مِنَ الإعْياء. وحَبَا الصَّبيُّ: إِذَا زَحَفَ عَلَى اسْتِه.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «إِنَّ حَابِيًا خيرٌ مِنْ زَاهق» الحَابِى مِنَ السِّهَام: هُوَ الَّذِي يَقَع دُون الْهَدَفِ ثُمَّ يَزْحَف إِلَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، فَإِنْ أَصَابَ فَهُوَ خازِق وخاسِق، وَإِنْ جَاوَزَ الهدَف ووقَع خَلْفه فَهُوَ زَاهِق: أرَادَ أنَّ الحَابِى وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَقَدْ أَصَابَ الهدَف، وَهُوَ خَيْر مِنَ الزَّاهق الَّذِي جاوَزَه لقُوَّته وشِدَّتِه وَلَمْ يُصِبِ الْهَدَفَ، ضَرَبَ السّهمين ممثلا لوَاليَيْن: أحدُهما ينَال الحقَّ أَوْ بَعْضَه وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْآخَرُ يَجُوزُ الْحَقَّ وَيُبْعِدُ عَنْهُ وهُو قَويٌّ.
وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ «كَأَنَّهُ الْجَبَلُ الحَابِى» يَعْني الثَّقيل المُشْرِف. والحَبِىُّ مِنَ السَّحَابِ المُتَراكِمُ.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ «أَلَا أمْنَحُك؟ أَلَا أَحْبُوك؟ يُقَالُ: حَبَاه كَذَا وَبِكَذَا:
إِذَا أعْطَاه. والحِبَاء: العَطِيّة.

1 / 336