319

Al-Nihāya fī gharīb al-athar

النهاية في غريب الأثر

Editor

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Publisher

المكتبة العلمية - بيروت

Publisher Location

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «إِذَا رأيْناكُم جَهَرْنَاكم» أَيْ أعْجَبَتْنا أجْسَامُكم «١» .
وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ «وجدَ الناسُ بِهَا بَصَلا وثُومًا فَجَهَرُوه» أَيِ اسْتَخْرجوه وأكَلُوه. يُقَالُ جَهَرْت الْبِئْرَ إِذَا كَانَتْ مُنْدَفِنَة فأخْرجْتَ مَا فِيهَا.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا ﵄ «اجْتَهَر دُفُن الرَّوَاء» الاجْتِهَار:
الاسْتِخْراج. وَهَذَا مَثَل ضَرَبَتْه لإِحْكامِه الأمْرَ بَعْد انْتِشَارِه، شَبَّهَتْه بِرَجُلٍ أتَى عَلَى آبَارٍ قَد انْدَفَنَ مَاؤُهَا فأخْرج مَا فِيهَا مِنَ الدَّفَن حَتَّى نَبَع الْمَاءُ.
(س) وَفِيهِ «كلُّ أمَّتي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِين» هُم الَّذِينَ جَاهَرُوا بمَعَاصِيهم، وأظْهَرُوها، وكَشَفُوا مَا سَتَر اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْها فَيَتَحدَّثون بِهِ. يُقال جَهَرَ، وأَجْهَر، وجَاهَرَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَار كَذا وَكَذَا» وَفِي رِوَايَةٍ «الجِهَار» وهُما بمعْنى المُجَاهِرة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا غِيبَةَ لِفَاسِق وَلَا مُجَاهِر» .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «أَنَّهُ كَانَ رجُلا مُجْهِرا» أَيْ صَاحِبَ جَهْر ورفْعٍ لصَوْته.
يُقَالُ: جَهَرَ بِالْقَوْلِ: إِذَا رَفَعَ بِهِ صَوْتَه فَهُوَ جَهِير. وأَجْهَر فَهُوَ مُجْهِر: إِذَا عُرفَ بشِدّة الصَّوت. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «رجُل مِجْهَر بِكَسْرِ الْمِيمِ: إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِه أَنْ يَجْهَرَ بِكَلَامِهِ» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِذَا امْرَأَةٌ جَهِيرَة» أَيْ عَالِيَةُ الصَّوت. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسْن المنْظر.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ ﵁ «أَنَّهُ نادَى بصَوت لَهُ جَهُورِىٌّ» أَيْ شَدِيدٍ عَالٍ.
وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ. وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَهُور بصَوته.
(جَهَّزَ)
(هـ) فِيهِ «مَنْ لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُجَهِّز غَازِيًا» تَجْهِيز الغازِي: تَحْمِيله وإعْداد مَا يَحْتاج إِلَيْهِ فِي غَزْوة. وَمِنْهُ تَجْهِيز العَرُوس، وتَجْهيز الميّت.

(١) أنشد الهروي للقطامي:
شِنْئتُك إذ أبصرتُ جُهْرَك سيّئًا ... وما غيّبَ الأقوامُ تابَعه الجهر
(٤١- النهاية-)

1 / 321