Nibras Fi Tarikh
فم فايحر الراح يوم النحر بالمساء
ولا تضح ضحى إلا بصهباء
وادرك حجيج الندامى قيل نفرهم
الى مى قصفهم مع كل هيفاء
وصل ألف القطع للضرورة وهو جائز .
فخرج في ساعته بروايا الخمر تزجى بنغمات حداة الملاهي وتساق، حتى أناخ بعين شمس في ككبة من الفساق ، فأقام بها سوق الفسوق على ساق وشتان بين من بعمل بطاعه الله ، ويقصد حج بيته من أقصى الافاق ، وبين من يستحل الحمر ويشربها يكؤوس دهاق ، ويومن بالهيه محمد بن إسماعيل ويكفر بالخلاق ، وفي ذلك العام أخذه الله وأهل مصر بالسنين حتى بيع القرص في أيامه باليمن المين ، وعاد ماء النيل بعد غدويته كالغسلين (1) ، ولم يبق بشاطئبه أحد بعد أن كانا محفوفين بيحور عين ، وخربت قطائع الأمير ابن طولون وهلك جميع من كان فها من السا كنين ، وكانت نسفا على مائة ألف دار نزهة للناظرين ، محدقة بالجنات والبساتين ، ودام هذا البلاء الجارف مدة خمس سنين ، وجالت في ذخائره أيدي الملحية المفسدين ، فأصبح بعد ماكان مستنصرا بالله مستنصرا بدر مملوك جمال الدين ، وكان له شر مؤازر وقرين ، وجعله مححورا عليه حتى في الحبته نعد ما بلغ عقدة السبعين، واستولى على ملكه استبلاء القاهرين ، وأزاله الله عن مستقر العز والتمكين ، وذلك حزاء الظالمين .
ولما رجع الخليفة الى داره لم يتجرد في فراش من ثبايه ولم يم على غير مصلاه الذي يصلى فيه ، وكان يكثر الصيام ، وسبيه أنه سمع الخطيب يوم الجمعة قول: اللهم أصلح عبدك وخليفتك الامام الصوام القوام ، فقال مجيبا له : والله لا كذ يتك فكان يصوم النهار ويقوم الليل ولا يمسك من المال سوى قوته
Page 142