Nazm Mustaczab
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
Investigator
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
Publisher
المكتبة التجارية
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
مِنَ الثوْبِ. فَكَأنَّ الْكِتَابَ يَجْمَعُ أَبْوَابًا وَفُصُولًا وَمَسَائِلَ.
قَوْلُهُ: "مُهَذَّبٌ أى: مُنَقىًّ مِنَ الْخَطَأ. وَالتَّهْذِيبُ كَالتَّنْقِيَةِ. وَرَجُلٌ مُهَذَّبٌ، أىْ: مُطهَّرُ الْأخْلَاقِ نَقِى مِنَ الْعُيُوبِ (٤٧). قَالَ النَّابِغَةُ (٤٨):
وَلَسْتُ بِمُسْتَبْقٍ أَخًا لَا تَلُمُّهُ ... عَلَى شَعَثٍ أيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ؟
مَعْنَاهُ: أيُّ الرِّجَالِ الَّذِي هُوَ طَاهِر نَقِيٌّ لَا عَيْبَ فِيهِ؟ فَإنَّكَ لَا تَجِدُهُ.
قَوْلُهُ: "أُصُولَ" (جَمْعُ أصْلٍ) (٤٩) مَا (٥٠) دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.
وَالْفُرُوعُ: مَا تَفَرَّعَ عَنِ الْأصُولِ وَقِيسَ عَلَيْهِ بِالْعِلَلِ.
وَقَوْلُهُ: "بِأدِلَّتِهَا" جَمْعُ دَلِيلٍ، وَهُوَ: مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى وُجُوبِهَا (٥١) مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ والِإجْمَاعِ. وَاصلُهُ فِي اللغَةِ (٥٢): مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ أثرٍ، أوْ دمٍ، أَوْ رَائِحَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَكَذَا الدَّلِيلُ: الدَّالُّ (لِمَا يَدُلّ عَلَى الطرَّيقِ) (٥٣) (وَقَدْ دَلَّهُ عَلَى الطرَّيقِ) (٥٤) يَدُلَّهُ دِلَالَةً وَدَلَالَةً بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ - والْفَتْحُ أَعْلَى (٥٥).
قَوْلُهُ": مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُشْكِلَةِ (٥٦) " هِيَ: الْمُلْتَبِسَةُ، أشْكَلَ الشَّىْءُ، أَي: الْتَبَسَ، والشَّكْلُ- بالْفَتْحِ: الْمِثْلُ. والْجَمْعُ: أَشْكَالٌ وَشُكُولٌ (٥٧)، يُقَالُ: هَذَا أشْكَلُ بِكَذَا، أَيْ: أشْبَهُ وَالْمُشْكِلُ: هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ هَذَا مِنْ وَجْهٍ وَهَذَا مِنْ وَجْهٍ، فيشْكِلُ أمرُهُ وَيَلْتَبِسُ مَعْنَاهُ.
قَوْلُهُ: "بِعلَلِهَا" هُوَ جَمعُ عِلَّةٍ وَهُوَ: أَنْ تَقِيسَ الْمَسْألةَ الَّتِى لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ وَلَا دَلِيل عَلَى مَا فِيهِ دَلِيل بِعِلَّةٍ تُؤَدى إلَى مُشَابَهَتِهِمَا.
وَأَصلُهُ فِي اللُّغَةِ: أَنْ يَفْعَلَ الرجُلُ الْفِعْلَ، فيقَالُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ؟ فَيَأُتى بعِلَّةٍ وَعُذْرٍ يُزِيلُ عَنْهُ اللَّوْمَ (٥٨). يقَالُ فِيهِ: عِلَّةٌ وَتَعِلَّةٌ (٥٩)، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْعَلِيلِ، وَهُوَ الْمَرِيضُ. قَالَ الْهَرَوِيُّ (٦٠): وَقَدْ تُوْضَعُ الْعِلَّةُ مَوْضِعَ الْعُذْرِ.
قَالَ عَاصِمٌ (٦١):
_________
(٤٧) الصحاح (هذب).
(٤٨) ديوانه ٧٤ وانظر فصل المقال ٤٤ ومجمع الأمثال ١/ ٣٦.
(٤٩) ما بين القوسين من ع وليس في خ.
(٥٠) ع: مما.
(٥١) ع: حكمها.
(٥٢) ع: والدليل في اللغة.
(٥٣) ما بين القوسين زيادة من ع.
(٥٤) ما بين القوسين من خ وبدله في ع: دله. . .
(٥٥) عن الصحاح (دلل) وقال الفارابى: الدلالة -بالفتح- لغة في الدلالة. ديوان الأدب ٣/ ٦٨، وسوى بينهما ابن السكيت. في إصلاح المنطلق ١١١ وابن قتيبة في أدب الكاتب ٥٥٠ وقال: والأجود دلالة. بالفتح: ٤٢٤.
(٥٦) ع: قوله المشكلة وفي المهذب ١/ ٣: وما تفرع على أصوله من المسائل المشكلة بعللها.
(٥٧) الصحاح (شكل) وأنشد أبو عبيد شاهدا على الجمع (شكول):
فلا تطلبالى أيما إن طلبتما ... فإن الأيامى ليس لى بشكول
وانظر العين ٥/ ٢٩٥ والزاهر ١/ ٥٦٤، ٢/ ١٦١ والمحكم ٦/ ٤٢٧ واللسان (شكل ٢٣١٠)
(٥٨) في العين ١/ ١٠٠، والعلة: حدث يشغل صاحبه عن وجهه. قال ابن سيده: لا تعدم خرقاء علة، يقال هذا لكل متعذر وهو يقدر. وقد اعتل الرجل، وهذا علة لهذا أى سبب المحكم ١/ ٤٦ وقال الفارابى: اعتل عليه بعلة. قال الفيومي: اعتل: إذا تمسك بحجة: ذكر معناه الفارابى. ديوان الأدب ٣/ ١٨٠ والمصباح (عل).
(٥٩) التعلة والعلالة ما يتعلل به وتعلة الصبى: ما يعلل به ليسكت وفي حديث أبي حثمة يصف التمر: تعلة الصبى وقرى الضيف. انظر المحكم ١/ ٤٥ واللسان (علل ٣٠٧٩) والنهاية ٣/ ٢٩١ ولم أعثر عليه بالمعنى الذى ذكره المصنف.
(٦٠) في الغريبين ٢/ ٣٢٣.
(٦١) هو عاصم بن ثابت ابن أبي الأقلح حمى الدبر ترجمته في الاستيعاب ٧٧٩ والإصابة ٣/ ٥٦٩ وأنساب الإشراف =
1 / 7