699

Naẓm al-durar fī tanāsub al-āyāt waʾl-suwar

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

الرؤية أنا نوليك من غير شك ﴿قبلة﴾ قال الحرالي: نكّرها لما كان من ورائها قبلة التوجه العام في تنقله، فتلك هي القبلة التي هي توجه لوجه الله لا توجه لمنظر باد من خلق الله، فكان متسع القبلة ما بين اختصاص القبلة الشامية إلى قيام القبلة الحجازية إلى إحاطة القبلة العامة الآفاقية؛ وفي قوله: ﴿ترضاها﴾ إنباء بإقراره للتوجه لهذه القبلة، لأن الرضى وصف المقر لما يريد، فكل واقع بإرادة لا يكون رضىً إلى أن يستدركه الإقرار، فإن تعقبه الرفع والتغيير فهو مراد غير مرضي - انتهى. ودل على أن مرضيه الكعبة بفاء السبب في قوله: ﴿فول وجهك﴾، وأما قلبك فإنما توجهه إلى الله، الغيب

2 / 218